مكي بن حموش

6869

الهداية إلى بلوغ النهاية

فقالوا : أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ أي : يسترها عليكم في الآخرة . وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ أي : وينقذكم يوم القيامة من عذاب مؤلم إن أجبتموه وآمنتم به . ثم قال / عنهم : وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ [ 31 ] . يعنون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، أي : قالوا لقومهم من لا يجب محمدا ولا يؤمن به فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ أي : ليس بمعجز ربه بهربه في الأرض إن أراد عقوبته ؛ لأنه حيث كان في قبضة « 2 » ربه وسلطانه . وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أي : ليس « 3 » لمن لا يجب داعي اللّه من دون اللّه أولياء ينقذونه من عذابه . أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي : أولئك الذين لا يجيبون داعي اللّه ولا يؤمنون به في جور ظاهر عن قصد الحق وإصابة الصواب . ثم قال : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ [ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ] « 4 » [ 32 ] . أي : أو لم يعلم قومك يا محمد أن اللّه « 5 » الذي خلق السماوات والأرض وابتدعهما على غير مثال ، قادر على أن يحيي الموتى فيردهم أحياء كما كانوا ، فخلق

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " قبضه " : وهو تصحيف . ( 3 ) ح : " وليس " . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) ساقط من ع .